| Profilo di Ala'aأقوى من الشدة ..!FotoBlogElenchi | Guida |
|
|
أقوى من الشدة ..!أطول من المدة ... 06 dicembre حنين .. إلى أم المؤمنينحنين .. إلى أم المؤمنين
يضيق الرداء الجلدي بفعل أبخرة الغفلة ودخان المعصية .. على الروح الفتية الغضة .. فلا يسرها إلا أن تزفر عن ما بداخلها .. لأم المؤمنين..
اللقطة للروابي الفلسطينية من منطقة أم قيس الأثرية
أماه الوجوه تتلثم الصمت .. والقلب يتهادى في الطرقات مخافة أن يقع بما يحمل .. فأحشوا الفم بالتراب حيناً وحيناً بالماء .. كي لا أبوح فالبوح –في زماننا – يا أمي غدى من شيم المجانين وبات الجميع يطبقون الأيدي على الأفواه كي لا يحصدوها ثمرةَ الألسن ؛ زنزانة مقرورة وراء الشمس حيث الصقيع الميبّس .
كنت هناك عمرٌ صغيرٌ يحتويني .. والشمس في كبد السماء ..: يا بَنِيَّ تلك هي بحيرة طَبَرِيّة! ..: ألن نذهب يا أبي ؟ ..ملأً البريق عينيه كأن السؤال لامس في قلبه شغافاً جريحة .. ضغط على كفي ثم أجب بثقةِ الجبال : بلى .. سنذهب !
خمس سنوات .. والمكان هو المكان .. عدا أن الأرض بدأت تلتهم الشمس .. وشيئاً من البحيرة .. وعيون الذين يشتمون الرائحة المزيفة للإرهاب الشكلي تلتهمنا أيضاً .. الكل يأتي لا يبكون , لا يعتصر الأسى أفئدتهم لا يرومون حتى ضرب قبضاتهم في الهواء .., لا تعجبي إنها الأُخوة التي تموت في القلوب كما يموت الإِخوة هناك خلف الأسوار المادية والنفسية .. تنفرج شفاههم عن قهقهةٍ صاخبة ملأتنا كمداً وحسرة , لا جرم يا أمي فالخوف يسكن الهواء , الطرقات , مراكز القرآن , أسطح المنازل , هواجس التفكير , سماعات الهاتف , نظرات الشفاه وهمسات المقل .. الأم ترضِعُه صغارها , والأب لأبنائه : خذو حِذركم .. فــ للجدران آذان ! وأصبحت الشجاعة يا أمي كحلْيةٍ على جيد فتاة صوماليّةٍ هيكليّة , أو كزجاجةِ عطرٍ في يد فتىً بكستانيّ .. لا تسألي يا أماه إنما الصومال وباكستان – باختصار- اسمٌ ورسمٌ وضعه أولئك الذين يخافون منهم ما أنزل الله بها من سلطان .. كي يبعدوا الرابط الإلهي ويقربوا الانتماء للأرض وكأننا عالم وهم آخر ..!
هل أصبحت الشجاعة فينا كالحلمِ المضحكِ الذي لا يتحقق ؟ كالجنون الذي يتهم به أعقل الناس .. حين يهزمون أندادهم ؟ وأنا يا أمي كقلبي غريب وسط دويلاتٍ أعجميةٍ لا تأتي بالإشارة .. هل تأدِبُ العِصيّ عبيدَ الهوى ؟ أشتاق لرؤيتكِ ألف مرةِ في كل مرة .. يعزيني أني ألمح طيف شجاعتكِ التي أودها .. خلف السطور , وفي ابتسامةِ ابنةِ جيراننا وهي تيمم شطر حلقة التحفيظ , وحين يتجرأ على تشميت عاطسٍ ما أكثر من عشرة , في الـ بلى التي قالها أبي .. إنها قادمة – الشجاعة – مع صوت أخي حين يشدو عالياً ..: دمريهم يا كتائب الأحرار.. وارفضي العيش في ثياب العار .. 20 novembre بأبي أنت وأمي يا صلاة التراويح ..
جلوساً نشرب الشاي بالزعفران .. بعد إفطارٍ جميل .. ثم ينطلق الأذان .. تسمع انهماراً من حنفياتِ المياه .. الكل يتوضأ. الصبية الصغار يبحثون عن طاقياتهم .. والصبايا يحاولون عبثاً إغلاق دبوس الحجاب .. الذي بدا له نصف أطول من الثاني .. ونركب السيارة ... تهتز بنا في طريقها إلى مسجد الحي الذي بجانبنا .. الأرواح مبتسمةٌ كأنها ذاهبةٌ لتقدم شيئاً عظيماً .. وتحصدَ آخرَ أعظم .. والجسد يصدق .
على درَجِ المسجد .. أحذيةُ هنا وهناك .. جميع الأنواع .. ترى الشيوخ بأرواحهم البيضاء يحملون أحذيتهم بحذر .. يختارون مكاناً مناسباً آمناً .. في نظرهم .. إما من الضياع أو الأيدي المتخطفةِ ليضعوها فيه ..
حتى نعبر بوابة المسجد .. زمرةٌ قائمةٌ تصلّي التحية .. وزمرة تتمايل مع المصاحف .. وزمرةٌ من صغار السن تحلّقوا وقوفاً أمام برادة المياه .. يبحثون في شأنها بعد أن عطّلوها ..
وأقف .. بجانبي أحد يستاك .. تكبيرةٌ الإحرام للتحية .. وتعود أنسام السعادة التي تزورني بعض الحين .. كأنكَ في روضةِ المسجد النبوي .. ترى هل كانت هكذا ؟.. لابد أنها أجمل حيث لا زرابي .. لكنها الحصباء , وحيث الجذع لا المنبر العالي .. ربما.. ربما هبت علي تلك الأنسام إحساساً مني بتشابه الفضاء .. نفس الهواء !
وأفرغ من تحية المسجد .. أرى عن يميني شيخ القرآن .. ابتسامةٌ تليها مصافحةٌ من نور .. ويليني أخي الأصغر يسلم على استحياء .. ويمسح الشيخ على راسه يوماً ويرفع ذقنَه أخرى .. وهو ممسك بثيابي وشبه مستندٍ عليّ ..
ثم يقيم الإمام الصلاة .. وترى الجميع يهب .. كأنه تصوير مُبطأ .. يصطفون بترتيب لا يحسن مجاراته قائد كتيبة.. ولا يقوى على مثله معلم التربية الرياضية .. عن يميني شيخي .. وعن شمالي عاملُ نظافة المسجد .. وأمامي جارنا .. وهناك في الخلف طالب جامعيٌ سودانيٌ .. يأتي لهذا المسجد بُغيةَ الخشوع .. خلف إمامنا ..
ويعلنها : الله أكبر فيهبط الصمت .. وتصطف القلوب .. ياللعجب ..! أرأيت ذلك التباين ..: الوظيفي ., العرقي , المستوى المالي , اللون .. والشكل .. والــ !!؟؟ كم أنت عظيم يا ديني الكل سواءٌ أمام الله .. لا صغير لا كبير , لا عظيم لا حقير .. لا غنيٌ ولا حتى فقير .. أحسست بالعزة .. تملؤني حتى آخر شريان ... بل إنني تضلعت عزة .. ! كما كنت أتضلع من ماء زمزم .. لا تتعبوا انفسكم .. فهيهات أن تعثروا على مذيب يذيب الفوارق .. كديني الذي أملك ..
ومحاولات خشوع شتى .. تسرقني منها دعَاوى دنيوية .. أو تأملات في مثلثاتٍ زَينت سجادة المسجد .. ومدى تناسق ألوانها .., وتستمع للتلاوة , عذبة رقيقة تنساب من أذنكَ إلى قلبك .. كالعسل ..وتحاول جاهداً أن تعصر مقلتيك لتنزل شيئاً –ولو يسيراً- ولكن كيف .. والقلوب صلّبها البحث عن لقمة الجسد .. فاُتعبت الروح ..
ثم تأتي آيةُ .. قرأتَها مئة مرة .. وسمعتَها مئةً أخرى .. لكن .. كأنها ذلك المفتاح الذي فُتح به قلبٌ موصد .. فيبكي ..لتنهمر من العين الجداول .. وتود لو أن يعيد الإمامُ الآية .. فيفعل .. ليفيض ماء العين .. ثم تركع تحس بأن رجلك لا تقوى على حملك .. ويسلّم الإمام ..
يراني أخي الصغير بوجل .. يرقبني بعينيه .. كأنها فيها كلمةُ "بكى " .. لكنه لا يقول شيئاً حتى تنفرج شفتاه : " كم ركعةً بقيت ؟ " .. فأبسُم .. عجباً لهم صغار السن .. – وإن كنا سايقاً منهم – يأتون للمسجد وهم فرحون ويكملون الصلاة وهم متعبون .. ألا إنه التعب الذي يجلب الراحة ..
... أَسمع توبيخاً من جارنا .. لأحد المصلين بعد أن زعق هاتفه أثناء الصلاة .. بأغنية لا تليق بمقامه .. فسحبه في خجلٍ وأغلقه .. وينظر إليّ الجارَ بعد ان يهدأ .. فأبتسم ابتسامةَ بها شيءٌ من العتب .. تحمل بين قوسيها ( حسن ما فعلت .. ولكن) .. فيبادلني بأخرى .. تحمل ( نتكلم فيما بعد ..)
وتنتهي ثمان ركعات .. ثم ركعتان .. وتأتي الركعة التي ينتظرها الجميع ..كالجائزة ..
" ركعة من الوتر يرحمكم الله "
ويستعد الجميع .. يفرِغون ما في قلوبهم .. حتى ما إذا أمّنوا وصلت إلى السماء السابعة .. الفاتحة ثم الصمد .. الركوع ثم القيام منه .. وتُرفع الأيادي .. يا إلهي .. كم نحن ضعفاء ! كيف نتجبر ؟ كم نحن .. أذلاء .. ألا بماذا نغتر ؟ يا إلهي الجميع .. حفاةٌ .. لا فرق الكل يلتجىء .. صاحب الألف .. وأخو الدِرهم ويبدأ التضرع .. القوي واحد .. والكل ضعيف.. كبار السن هم أول من يبكي ..وصغاره يراقبون الجميع .. وأنا وأنت وهم نضل رافعي الأيدي ..حتى " اللهم اهدِ شبابنا وشباب المسلمين " فتخرج الآمين .. حرّى .. لا كالتي سلفتها .. حتى يقول .. " اللهم انصر إخواننا المجاهدين في كل مكان.." فيلتصق الحاجبان.. وتضيق على المقل الأجفان .. وكأنما تقبض على قفصك الصدري .. تستجدي .. صدق الدعاء الذي لا نملك لهم سواه .. ليستجاب .. ثم .. ما أن يلقيها .." تحت الجنادلِ والتراب " حتى تهبط الأذرع .. وتبدأ الدموع بالهطول بصمت.. تخشى أن يراها أحد .. تمسحها سريعاً .. لكن هيهات حين .. يعصِف .." من ضيق اللحود .. ومراتع الدود " .. فتسري فالجسد قشعريرة .. ويبدأ النحيب الذي لا ينتهي .. دمعة تليها أخرى .. ودمعة .. تليها دمعة .. شهيق .. وآمينٌ مضطربة .. تكاد تخرج .. ثم دمعة يتخللها فرح " إلى جنّاتك جنات الخلود " .. حتى .. يختم الإمام .. " وصلي اللهُم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلِم .." فكأنما تحررت الأرجل من قيود .. ثِقَلُها كالجبال .. ألصقتها بالأرض.. وتسرح الأرواح .. علُوٌ .. وسجود أصدق ما يشبه به .. أنه على سحاب ! ولا صوت .. سكون تام .. إلى السلام .
أخرج محرمةً من جيبي .. وأمسح بها وجهي بسرعة .. يراني أخي الصغير مرة أخرى .. كأنه لا يراني .. كلهم يفعل هكذا .. أصافح أهل الحي .. الجميعُ أصبحوا مصابيحاً تشع بالنور .. حتى أَستقبل الباب .. فتستقبلني بدورها المفرقعات النارية التي يلهو بها الصبية .. وأرى الجار يلحقهم بعصاته الغليظة .. ! فأضحك ويضحكُ أخي الصغير معي ..
ترى .. هل عرف الروعة .. من لم يعرف صلاة التراويح ؟
09 novembre ويسرقون الشمس يا أمي ...ويسرقون الشمس يا أمي ...
يضيق الرداء الجلدي بفعل أبخرة الغفلة ودخان المعصية .. على الروح الفتية الغضة البضة ..
فلا يسرها إلا أن تزفر عن ما بداخلها .. لأمها خديجة بنت خويلد ..
أماه .. اعتصرني الألم وتقاذفتني المعضلات كبالونة يلعب بها الأطفال ويقذفونها للأعلى كلما هبطت .. فمتى سيسفر نور قلبك الطاهر ليضيء ظلمة الهم المستطير ..في غرف القلب الصغير أماه طال البعد فمتى يحين اللقاء ؟
إني لأرجو أن يكون على منابر من نور وتحت ظل سدرة المنتهى .. حيث جنة المأوى .. رباه بحبك لي إلاّ رزقتني صحبتها ..
أماه كيف أشكو .. وحزني يمتد من هنا من حيث أقف إلى مكة إلى الخليج يجتاز الحدود .. ( حدود الوطن العربي ) حيث الأفغان .. والشيشان .. و الـ.... يسافر الحزن وسط دهاليز لزجة ..
كل صباح , بل هي كل مساء فهم سرقوا شمسنا شمس أبناءك وباتوا يصطدمون بكل حائط ويُقادون بكف أي مخادع غادر .. بت أراهم يُعرضون طواعية في أسواق نخاسة الجمال , ويوأَدون راضين .. أمام شاشات التلفاز ..
أماه .. جمالك الذي أعشق .. حيث صبرك وجلدك .مروؤتك . ومعونتك الصادقة للحبيب الأول .. لم يعد يذكر باتو يعلقونه –بغير وجه حق- على مقايسهم التافهة وجه مدوّر وأنف مكوّر وشعر منشّر بربك أي جمال ذاك الذي يفنى بعمر وكبر أو يقضي عليه حادث حدث .. وأي جمال ذاك الجمال الذي ينشر كملابس الغسيل ..
ترى أين هم من جمالك يا أماه .. والله ما استنشقوا رائحة الجمال .. وما رأو .. ظفره .
أماه حتى الحياء الذي أرضعتيناه قل منسوبه .. وبدأ يتلاشى .. فالكل يرشف من حيث شاء ..والكل يغترف .. بإبريقه بيده .. بلسانه .. بعينه !
البارحة .. البارحة يا أماه .. وبكل ما يحوي دمي من أدب وذوق واحترام.. فتحت معجم كبار الشخصيات المتصل بلساني و بادرتها السؤال .. لم هذا الرداء الذي يكشف جمالكِ للعيون .أيتها العزيزة ؟ ردت علي وكأنها ترد على سؤال تأكدت من إجابته في كتاب ألغاز وجدته لدى أحد بائعي كتب الرصيف .. - لم يأت القرآن بتحريم الـ cut .. فالقرآن بالعربي وليس بالـ، English - صررت على أسناني .. وقبضت على كفي .. كي لا أرفعها .. لصفعها .. لله درها صفعتي غالية ثمينة.. لا ترخص لوجه ملطخ .. ولكن .. ماذا أقول .. أأتلو عليها : ( قل للمؤمنات يدنين عليهن من جلابيبهن ..) ولكنه كنز .. عندي .. وتراب عندها .. حينها أحرقت وجنتي دمعتان ساخنتان .. كانت هي الناتج الوحيد للبركان الذي يثور في داخلي .. وودت لو اني بجانبك يا أماه .. تدفئينني بحلمك .. وتلهمينني من صبرك .. قريبة جداً .. تمسحين على رأسي المثقل بهموم .. كبار .. فديني غريب غريب حتى بين أهله وأصحابه !
ثم رفعت يدي إلى رب العباد فهو أعلم بما بالعباد من العباد .. وأنا ضعيف ضعيف ضعيف يا أمي .. فيا رب قوّ ضعفي يارب قوّ ضعفي وضعف أمتي .. .. |
|||||
|
|